احتفلت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في العاصمة المؤقتة عدن اليوم باليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يوافق ال 9 من ديسمبر من كل عام. حيث القت القاضي افراح با دويلان رئيس الهيئة كلمة بهذة المناسبة قالت فيها:
تحتفل بلادنا مع سائر بلدان العالم باليوم العالمي لمكافحة الفساد وهي مدركة مع كافة أعضاء الأسرة الدولية لآثاره ومخاطره على مؤسسات الدولة وعلى الاقتصاد والخدمات العامة ومعيشة المواطن، وإن اليمن صادقت على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد بالقانون رقم (47) لسنة 2005، والذي على إثره صدرت جملة من التشريعات في مقدمتها قانون مكافحة الفساد، وقانون الإقرار بالذمة المالية، وقانون الحصول على المعلومة، وقانون المزايدات والمناقصات والمخازن الحكومية والتي وضعت الأساس لخلق بيئة تشريعية حامية للمال العام وصائنة لكرامة الوظيفة العامة.
واستعرضت القاضية بادويلان، إنجازات هيئة مكافحة الفساد في مضمار اختصاصاتها ومهامها والتي شملت العديد من الخطوات منها استعادة عشرات المليارات إلى خزينة الدولة، ومساحات مهولة من أراضي الدولة التي صُرفت بعقود أضرت إضراراً بالغاً بالمصلحة الوطنية، كما قامت الهيئة بمراجعة اتفاقيات وعقود النفط ووضعت يدها على الخلل وأحالتها إلى النائب العام لاستكمال التصرف بها، إضافة إلى إنجازات الهيئة بالتعاون مع شركائها بمحور التشريعات من خلال تقييم منظومة التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد، وتحديد أوجه القصور فيها والعمل على استكمال منظومتها باستصدار قانون تعارض المصالح الذي يأتي في صدارة الاهتمام الوطني والدولي، كما تم إنجاز مشروع قانون استرداد الأموال المنهوبة، وتفعيل قانون الذمة المالية، حيث بلغت الإقرارات المقدمة إلى الهيئة أكثر من ثلاثين ألف إقرار من المشمولين به كما تطرقت إلى جهود الهيئة العليا لمكافحة الفساد مع شركائها في مختلف القطاعات، وذلك من أجل تنفيذ أولويات المرحلة المترعة بأوضاع اقتصادية في غاية التعقيد، وأشادت القاضية بادويلان، بدعم ومساندة القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية وتوجيهاته بتفعيل الأجهزة الرقابية وجعل عام 2018م عاماً وطنياً لمكافحة الفساد في استعادة مؤسسات الدولة لدورها الحقيقي وسيادة النظام والقانون، وكذا التوجيه بتوفير كافة الاحتياجات الضرورية للهيئة وتمكينها من أداء مهامها واختصاصاتها، وكذلك إفصاح الحكومة في توجهاتها عن مساندتها ودعمها للأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد.
من جانبه جدد دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالمللك
التأكيد بأن الدولة عازمة على المضي في حرب بلا هوادة للانتصار على الفساد، وأنه مهما حاولت مجموعة الفساد والمصالح أن تقاوم ولكنها في نهاية المطاف لن تنتصر.
جاء ذلك في كلمة الدكتور معين عبدالملك التي ألقاها في فعالية إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يُصادف الـ 9 من شهر ديسمبر من كل عام، والتي نظمتها الهيئة العليا لمكافحة الفساد بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، تحت شعار”متحدون لمكافحة الفساد”، كما قام رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، بافتتاح معرض صور خاص بمكافحة الفساد.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء: نحتفل باليوم العالمي لمكافحة الفساد، هذا اليوم الذي اتخذت فيه الأمم المتحدة والجمعية العامة في الأمم المتحدة قراراً وسيخلد هذا اليوم كيوم لمكافحة الفساد في عام ٢٠٠٣م، ونحتفل اليوم بهذه الذكرى، وكان هذا اليوم الذي استشعرت فيه الجمعية العامة والدول بخطورة الفساد على التنمية الاقتصادية، وأثرها على وقف عملية التنمية الاقتصادية في عدد من الدول من أمريكا اللاتينية إلى أفريقيا، ولم تكن اليمن استثناء من ذلك، حيث كانت الأرقام تشير إلى أنه في حدود ثمانين مليار دولار كان حجم ما يُدفع من الرُشا والهبات وبعض الكلف تضاف إلى نحو ٢٠ و ٦٠ في المئة زيادة على الكلف التي يتلقاها المواطن بسبب شبهة الفساد.
واستطرد حديثه بقوله: تقدمت اليمن ولكن بشكل بطيء في منظومة رقابية قانونية، ولكن لم نكن نتذيل القائمة كما هو حادث اليوم، وإنه بعد انتخاب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية وقيادته للمرحلة الانتقالية تعزز مسار الأجهزة الرقابية، كما كان هناك أثناء الحوار الوطني وإنجاز مسودة الدستور الكثير من هذه النصوص التي تعطي حماية لكل هذه الأجهزة الرقابية، والكثير من النصوص التي تنص على قيم النزاهة بدءً بالمبادئ وصولاً إلى الأجهزة المستقلة وصولاً إلى فصل كامل يتعلق بالادارة العامة للدولة.
وأشار إلى أن موضوع الفساد لا يتعلق بتلقي الرشاوي أو الهبات للحصول على مصالح أو التفريط في بعض أصول الدولة فقط، بل أنه يتعلق بمنظومة متكاملة، فكم من الوحدات أو المؤسسات نرى شواهد على تحويلها إلى توظيف بالمحاباة وبالقرابة وبالجهوية وهذا كله نوع من أنواع الفساد، وتغيير في المنظومات الإدارية والقانونية والمالية بحيث يسهل الاستيلاء على المال العام وهذا أيضاً نوع من الفساد وكل ذلك نشاهده وكثير منكم يرى ذلك.
ولفت الدكتور معين، إلى أن الجميع يعلم مدى ما وصلت إليه البلاد بسبب تفشي هذه الظواهر، وأن هذه هي المنظومة التي تشكل تحدي كبير والتي أنهارت بسبب الانقلاب، والآن نحن نتذيل القائمة بسبب كل هذه الظواهر وضعف هذه المنظومات، ولكن منذ استعادة الدولة وتوجهات فخامة الرئيس بتعزيز الأجهزة والأنظمة الرقابية والهيئة العليا لمكافحة الفساد وغيرها من الهيئات ودور القضاء في هذه المرحلة سنتمكن من تجاوزها، والحرب على الفساد هي حرب بلا هوادة ومهما حاولت مجموعة الفساد أو المصالح أن تقاوم فإنها لن تنتصر.
وأوضح أنه في المرحلة السابقة كانت هناك تجارب، وحالياً لدينا تحدي في استيعاب المنح وبرامج الإعمار والتحدي الأكبر هو تعزيز منظومة الرقابة والشفافية، وذكر أن تجربة الأشقاء بالمملكة العربية السعودية في منحة المشتقات النفطية سبقها في حدود ٥ إلى ٦ أشهر من الإعداد لخلق منظومة رقابية ساهمت في التقليل من الاستهلاك للمشتقات النفطية كان هذا مثالاً، ومثالاً آخراً الشراكة من القطاع الخاص ومن جهاز الرقابة والمحاسبة وكان هناك كثير من الحالات التي ساهم فيها جهاز الرقابة والمحاسبة عبر أعضائه في كثير من المحافظات في ضبط هذه التجاوزات.
وأكد أن التحدي كبير فيما يتعلق بكل أجهزة الدولة وبكل المؤسسات الإيرادية وكل الأوعية المالية، ولن يتحقق إلا بشراكة مجتمعية، فالحكومة هي تنظم ولكن التحدي الأكبر هو شراكة مجتمعية للعودة بالمنظومة القيمية والأخلاقية بشكل يمكننا جميعاً من تجاوز هذه المرحلة، وسنعمل كحكومة على دعم كل التوجهات فيما يتعلق بالهيئات الرقابية وتطوير البنية التشريعية لذلك وجهاز الرقابة والمحاسبة وجميع الأجهزة الرقابية والبنية القانونية وأجهزة القضاء لتعزيز دور الدولة في مكافحة الفساد في المرحلة القادمة، وإلا لن نتمكن من استيعاب كل المنح والقروض القادمة، ولن نتمكن وهو الأهم من استعادة ثرواتنا الطبيعية رغم شحتها حتى تتمكن البلاد من الوقوف على أقدامها دون الاعتماد على أي مساعدات.
وقال رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك: إنه مع وجود الفساد لن نستطيع أن نوفر أي ميزانيات حقيقية للتعليم والصحة ولن نستطيع أن نرتقي بالخدمات الأساسية، وما حدث من اضطراب من الإقتصاد خلال الفترة الماضية هو أحد شواهد هذه المجموعات من المصالح والفساد الذي تفشى خلال فترة الانقلاب، ونحرص الآن جهود لتلافي ذلك سنعزز كل ذلك وفقا للشعار العالمي لحقوق الإنسان لهذا العام هو “متحدون على مكافحة الفساد
بدوره أكد المحامي العام الأول في الجمهورية القاضي الدكتور علي عطبوش، أن عملية مكافحة الفساد وحماية المال العام تتطلب تضافر جهود الجميع من أجهزة الدولة الرقابية والمجتمع والمواطنين، وأوضح أن أجهزة الدولة عند قيامها بوظيفتها فهي تتولى جانبين من السلطة هما السياسية والإدارية، وأن هناك وسيلتين لتنفيذ ذلك هما المال العام والموظف العام، وأنه عند ممارسة هذه الأعمال قد يترتب عليها حالات من الفساد، وهو ما يمثل عائقاً أساسياً أمام التنمية والموارد والثروة الاقتصادية.
ولفت إلى أن وجود الفساد يؤدي إلى انهيار شديد في البنية الاجتماعية والثقافية في المجتمع، وجدد التأكيد بأن النيابة العامة بوصفها شريك أساسي في مكافحة ومحاربة الفساد، فانها لن تتوانى أبداً عن القيام بدورها المرسوم في القانون، وأنه في سبيل ذلك تم إنشاء نيابة الأموال العامة ونيابة مكافحة
بأن اليوم العالمي لمكافحة الفساد يعد فرصة لترسيخ الوعي بمخاطر الفساد وآثاره وزيادة الجهود المبذولة لمكافحته وتعزيز مفاهيم وقيم النزاهة والشفافية في المجتمع والتذكير بدور المجتمع الدولي المتمثل في بنود الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد..
وذلك بتصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يوافق اليوم التاسع من ديسمبر من كل عام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (4/58) لسنة 2003م؛ على ضرورة بذل المزيد من الجهود للقضاء على مظاهر الفساد وآثاره في دول العالم.
أضافت رئيس الهيئة بان الفساد: لا يزال يمثل عائقا أمام جهود التنمية في مختلف دول العالم كونه يستنزف ثروات الشعوب ومقدراتها ويعطل القانون ويحول دون تحقيق تنمية تسهم في تحسين
اِقرأ المزيد: تصريح صحفي للقاضي/ أفراح صالح بادويلان – رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد
وفي اللقاء جرى مناقشة عدد من المجالات التي يمكن من خلالها تعزيز الشراكة بين الهيئة والوزارة كون الوزارة تمثل احد اطراف المنظومة الوطنية للتزاهة ..والتأكيد على أهمية نشر ثقافة مكافحة الفساد والوقاية منه في اوساط فئات المثقفين والنقابات والاتحادات النقابية الثقافية والاوساط الجماهيرية تمثل خطوة هامة تنعكس على المخرجات الثقافية والانشطة الفنية بشتي تنوعاتها والتي يتلقاها المجتمع..
لطلب الهيئة العليا لمكافحة الفساد في توفير كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بنشاط اللجنة في غضون الفترة القليلة الماضية من نشأتها بقرار جمهوري من فخامة رئيس الجمهورية.
وقالت القاضية أفراح بادويلان رئيسة الهيئة العليا لمكافحة الفساد بأن الهيئة بالفعل تلقت طلب من اللجنة الإقتصادية من أجل مراجعة كافة خطوات وانشطة اللجنة لتعزيز الدور الرقابي والحرص على قيام الهيئة العليا لمكافحة الفساد لدورها بهذا الشأن.
ولفتت القاضية أفراح إلى أن اللجنة ايضآ بادرت في الاسراع في تقديم كافة التقارير حول انشطة اللجنة ومهامها وتقديم تقرير شامل عن نشاطها وعملها وكذا البيانات المالية المطلوبة من عهد مالية وغيرها من الأعمال والنتائج التي تحققت في غضون الفترة القليلة الماضية بفضل ادائها وتقديم كافة المعلومات والتقارير المطلوبة بما في ذلك الجهات التي تعاونت معها وغيرها من المعلومات والتقارير المطلوبة بهذا الشأن بما يمكن الهيئة العليا لمكافحة الفساد.
وفي اللقاء الذي عقد بالعاصمة المؤقتة عدن بين الهيئة ووزارة الخدمة المدنية ..اكدت رئيس الهيئة على اهمية إعمال معايير شغر الوظيفة العامة والحد من التضخم في القرارات الادارية ومكافحة الازدواج الوظيفي والوظائف الوهمية باعتبار ذلك يكلف الخزينة العامة للدولة مبالغ كبيرة ويمثل سببا رئيسيا في هدر موارد الدولة ..مشيرة إلى أن هذا القاء يأتي مواكبة لتوجهات الحكومة في تعزيز الشراكة بينها وبين الهيئة وكافة اطراف المنظومة الوطنية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد لمعالجة الاوضاع الاقتصادية وتدهور قيمة العملة الوطنية..وهي مسؤلية تضامنية تشترك فيها كافة الجهات المعنية الرقابية ومكافحة الفساد والجهات الادارية والايرادية والاقتصادية والخدمية..
اِقرأ المزيد: لبحث تعزيز الشراكة: رئيس هيئة مكافحة الفساد تلتقي وزير الخدمة المدنية