حاورها/ عبدالقادر باراس

منذ تأسيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد قبل أحد عشر عاما، ما الذي تحقق للهيئة التي عُرف عنها بأنها إحدى دعائم الدولة في مكافحة الفساد؟ الكثيرون يتساءلون عن المهام التي تقوم بها الهيئة طيلة تلك المدة من تأسيسها.
 

أسئلة طرحتها «الأيام» للهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد عن طبيعة عملها واختصاصاتها، وعلاقتها بالأجهزة الرقابية والتشريعية، والصعوبات والعراقيل التي تواجهها، والأهداف والخطط التي تسعى إلى تحقيقها، وعدد من المواضيع الأخرى التي نورد تفاصيلها في حوار أجريناه مع القاضي أفراح بادويلان، رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد.. ننشر فيما يلي نص الحوار.

* ممكن إعطاؤنا فكرة عن المهام والصلاحيات وطبيعة عمل ونشاط الهيئة واختصاصاتها في التدابير التشريعية، ومعرفة أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة في مكافحة الفساد؟
- يتعين الإشارة بداية أن مسألة مكافحة الفساد لم تعد هماً وطنياً فحسب بل أصبحت متطلباً دولياً إذ تجاوز الفساد الحدود وتزايدت آثاره التدميرية وأضحت جلية في المجتمعات الغنية والفقيرة على حد سواء، الأمر الذي جعل المجتمع الدولي بأسره يستشعر تعاظم مخاطر هذه الآفة القاتلة لحياة الشعوب ومستقبلها فتداعت معظم دول العالم وتم تلبية دعوة ومناشدة الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعداد صك دولي يضع الإطار القانوني لمواجهة الفساد ومكافحته وأصدرت الجمعية العامة قرارها رقم (4/58) المؤرخ 31 تشرين الأول أكتوبر 2003م تعتمد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المرفقة بهذا القرار وفتح باب التوقيع عليها في مؤتمر التوقيع السياسي الرفيع المستوى الذي عقد في المكسيك في الفترة من 9 إلى 11 كانون الأول ديسمبر 2003م، ونصت الفقرة رقم 8 من هذا القرار على: (تطلب إلى الأمين العام أن يكلف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بتولي مهام أمانة مؤتمر دول الاطراف في الاتفاقية بتوجيه من ذلك المؤتمر) وتم تفويض مكتب الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة الإعداد والتحضير لبدء جولات التفاوض بالعاصمة النمساوية فيينا لإعداد القراءات الأولى لمشروع الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.. ونظراً لأهمية الأحكام القانونية التي أتت بها هذه الاتفاقية فقد خضعت لعدد طويل من جولات التفاوض التي شارك فيها مندوبو وممثلو دول العالم إلى أن تم الاتفاق على القراءة الأخيرة للاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وبالتالي دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للدول المشاركة في صياغة «الاتفاقية» إلى التوقيع عليها بالأحرف الأولى والتي استضافت حفل التوقيع عليها في مدينة ميريدا بالمكسيك عام 2005م.. وحيث أن بلادنا أحد أطراف هذه الاتفاقية، فقد كان لزاماً عليها كأحد الاستحقاقات المترتبة على هذه الاتفاقية أن يتم المصادقة عليها عبر البرلمان وهو ما تحقق فعلاً
 

وجه  رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي،

 اليوم الاحد، بتوفير الاحتياجات اللازمة لهيئة مكافحة الفساد لممارسة مهمامها من العاصمة المؤقتة عدن.

واكد الرئيس  على أهمية تفعيل الأجهزة الرقابية لممارسة مهامها وأنشطتها التي قامت وأنشئت من اجلها ومنها الهيئة الوطنية العلياء لمكافحة الفساد بما يهدف الى حماية الأموال والممتلكات العامة ومكافحة الفساد، مشددا على أهمية ارساء تقاليد ومبدأ النزاهة والشفافية في مختلف المعاملات وبما يكفل تحقيق الادارة الرشيدة للأموال وموارد وممتلكات الدولة وتفعيل مبدأ المسائلة وتعزيز الدور الرقابي.

جاء ذلك خلال استقباله صباح الْيَوْم بالعاصمة المؤقتة عدن برئيس واعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة افراح بادويلان رئيسة الهيئة.

وحث الرئيس على ممارسة الهيئة لمهامها واختصاصاتها في إطار القوانين النافذة والمساهمة في استعادة وتعزيز موارد الدولة المادية والعينية..

اكدت القاضي افراح صالح باويلان رئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد اهمية تعزيز الشراكة في مجال التدابير الوقائية الداعمة لقيم النزاهية والشفافية بين الهيئة ونادي قضاة اليمن

باعتباره من اهم الشركاء الذين يمثلون منظمات المجتمع المدني  العاملة في تعزيز الشفافية والنزاهة والوقاية من الفساد ..جاء ذلك اثناء لقائها اليوم بمقر الهيئة بالعاصمة المؤقتة عدن القائم باعمال نادي قضاة اليمن القاضي/رواء مجاهد. وقد كرس اللقاء لمناقشة مسودة مشروع الشراكة بين الهيئة ونادي قضاة اليمن المزمع تنفيذة خلال العام القادم 2019م. والذي يأتي في اطار تنفيذ بلادنا لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها بلادنا عام 2005م ..ويهدف البرنامج الذي تضمنه المشروع الى تعزيز الشفافية والنزاهة في القضاء اليمني، كما يهدف الى بناء قدرات كوادر السلطة القضائية وصياغة رؤية استراتيجية للشفافية والنزاهة والقضاء اليمني ومنظومة عدلية متقدمة من خلال تفعيل دور القضاء والهيئة في صياغة مشاريع القوانين واللوائح اللازمة. وفي اللقاء استعرض القائم بأعمال نادي قضاة اليمن مسودة وثيقة المشروع والاهمية التي يمثلها خاصة في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الوطن والتي تحتاج الى جهود كبيرة بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لاصلاح المؤسسات الحكومية والقضائية والادارية والخدمية وكذلك الهيئات والمؤسسات المعينة بالرقابة ومكافحة الفساد..واشتملت  مسودة برنامج الشراكة على عدد من خطوات العمل اهمها الأهداف والمنهجية المتبعة في التنفيذ وعرض موجز عن تقييم واقع العمل القضائي في اليمن والأنشطة والفعاليات التي تضمنها البرنامج . كما اشتملت المسودة على محورين أساسيين المحور الاول خطة قصيرة المدى لمدة سنة..والمحور الثاني صياغة الرؤية الاستراتيجية الخمسية. من جانبها اشادت رئيسة الهيئة بهذه المبادرة المقدمة من نادي قضاة اليمن مؤكدة ان  الهيئة ستعمل جنبا الى جنب مع نادي قضاة اليمن انجاح البرنامج الذي تضمنه هذا المشروع باعتبارة يمثل بادرة شراكة هامة لتعزيز مبادىء النزاهية والشفافية ومكافحة الفساد. وقد اتفق الجانبان على دراسة مسودة المشروع  وابداء الملاحظات والتوقيع عليه في وقت لاحق. حضر اللقاء من جانب الهيئة عضو الهيئة رئيس قطاع وحدات الجهاز الاداري للدولة /حسين شيخ بارجاء..ومن جانب نادي قضاة اليمن كل من القاضي / سليمان الصلوي  والقاضي /شريح سلام .

  تهيب الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بجميع المواطنين

والموسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني وجميع الموسسات الاعلامية  بوجود صفحة مزيفة تنتحل اسم الهيئة على احدى مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) 

ولذا تنوه الهيئة بان تلك الصفحة وما تحتوية  لاتمت الى الهيئة باي صلة مطلقا وانما تعد جزء من الحملة الممنهجة والمغرضة الممولة من قبل اوكار الفساد وخيوطه النافذه و التي تروم النيل من الهيئة والاساءة الى كيانها المؤسسي وثنيها عن الاهداف التي انشأت لاجلها .  داعين الجميع الى مساندة الهيئة في التصدي لمثل تلك الصفحات ولما ينشر فيها من افتراءات واكاذيب  تهدف الى تظليل الرأي العام والاسهام فى الابلاغ عنها حتى يتم اغلاقها. 

عقد اليوم في العاصمة المؤقته عدن لقاء تشاوريا بين الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد برئاسة القاضي افراح بادويلان رئيس الهيئة واللجنة الاقتصادية برئاسة الاستاذ حافظ معياد رئيس اللجنة الاقتصادية

وذلك لمناقشة اوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين في الجهود الراميه لمكافحة الفساد واتخاذ التدابير الكفيلة التي من شأنها الاسهام بشكل جدي في انقاذ الاقتصاد الوطني و تعزيز  ثباته واستقراره . وخلال اللقاء رحب رئيس اللجنة الاقتصادية برئيس واعضاء الهيئة في مقر عملها بمدينة عدن  معتبرا ان هذا اللقاء يجسد عمق الشراكة الحقيقية بين اللجنة.  الاقتصادية و الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والاجهزة الرقابية كما يمثل بداية واعدة  لتوحيد الجهود والرؤى والاستراتيجيات العملية لدعم الاقتصاد الوطني وممارسة تلك الاجهزه  لدورها الرقابي وانفاذ القوانين المحددة لمهامها واختصاصاتها بما يكفل الحفاظ على المال العام. واسترداد الاموال المنهوبة . واعتبر ان الهيئة و الاجهزة الرقابية والقضائية تمثل السند والرديف الحقيقي  الذي تستند اليه اللجنة في  تحقيق الاهداف التي انشئت لاجلها  . وفي اللقاء اكد الاستاذ حافظ معياد رئيس اللجنة على اهمية تظافر الجهود الوطنية  في ظل الظروف الاستثنائيه بالغة التعقيد التي يمر بها الوطن الأمر الذي يتطلب تعزيز الشراكة بين أطراف المنظومة الوطنية لمكافحة الفساد واللجنة الاقتصادية. من جانبها اعتبرت القاضي افراح بادويلان رئيس الهيئة ان هذا اللقاء يمثل بدايه لمرحله جديدة  تتجسد فيها الشراكه الحقيقيه بين الجانبين وخطوة ايجابية في الطريق الصحيح لما من شأنه التعاون والتنسيق  في رفد الخزينة العامه للدولة، واتخاذ التدابير اللازمة التي من شانها اعمال منظومة التشريعات الوطنية لمكافحه الفساد والعمل على فرض سلطة القانون على كل من ثبت تلاعبه بالمال العام والعمل على استرداد تلك الاموال المنهوبة . واشارت القاضي بادويلان الى ان الهيئة  تتابع باهتمام  بالغ ومنذ