شاركت رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد القاضي أفراح بادويلان، في اجتماع نظمته مؤسسة عدالة للتنمية القانونية، بحضور نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النزاهة الأستاذ محمد دياني، وعدد من الخبراء والمسؤولين في مجالات الشفافية ومكافحة الفساد.

 

وخلال كلمتها أكدت القاضي أفراح بادويلان على أهمية تعزيز النزاهة كعنصر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية لمكافحة الفساد.

 

واستعرضت في حديثها مشروع البنك الدولي للشفافية والمساءلة الذي كان يهدف إلى تعزيز الحوكمة في اليمن قبل أن يتوقف نتيجة للأحداث الجارية في البلاد، مشيرة إلى أهمية إعادة إحياء مثل هذه المشاريع لدورها المحوري في بناء مؤسسات قوية وتحقيق التنمية.

 

وأشادت بادويلان بدور منظمات المجتمع المدني والمؤسسات القانونية في تعزيز ثقافة النزاهة والمساءلة، معتبرة أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية.

 

من جانبه استعرض الأستاذ محمد دياني نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النزاهة التجارب الدولية التي يدعمها البنك الدولي في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، متحدثاً عن التحديات والفرص المتاحة لتحقيق الحوكمة الرشيدة على المستوى العالمي.

 

واختتم الاجتماع بنقاشات معمقة تناولت أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الوطنية والدولية.

 

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد

يصادف يوم الــ 9 من ديسمبر الاحتفال السنوي للعالم بأسره باليوم العالمي لمكافحة الفساد عملاً بالقرار الصادر عن الأمم المتحدة في عام 2003م .

لقد استشعر المجتمع الدولي بالمخاطر المحدقة التي يحدثها الفساد بكافة أشكاله وصوره على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى خطط التنمية وسيادة القانون وانتهاك حقوق الإنسان وتدهور الخدمات الأساسية وزيادة معدلات البطالة ، وحيال هذه التحديات الناجمة عن أفعال الفساد أصدرت الأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي صادقت عليها بلادنا في عام 2005م وصدروها بالقانون رقم (47) لسنة 2005م وبموجب ذلك أصبحت بلادنا أحد الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وتعمل على تنفيذ الاستحقاقات المترتبة على المصادقة على الاتفاقية الأممية .

ولقد شكل اعتماد الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ابرز تعبير يصدر عن مختلف دول العالم ضد مختلف مظاهر الفساد وتجلى في إدراك العالم لأهمية تضافر الدول والشركاء في عملية مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة وتطوير آليات مكافحته والوقاية منه واعتماد آليات قانونية فعالة لمنع الفساد وانفاذ قوانين مكافحة الفساد .

و في إطار تنفيذ استحقاقات الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد عملت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد على انجاز تقرير استعراض اليمن للفصلين الثاني والخامس من الاتفاقية ومناقشته مع فريق الخبراء بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة .

وتواصل الدول وسعيها في محاربة الفساد من خلال المضي على النهج الذي ارسته الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وتعزيز رؤيتها المشترك لمحاربة الفساد من خلال ما تضمنته الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد واتفاقية مكة المكرمة في للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال انفاذ قوانين مكافحة الفساد ومنع جرائم الفساد الحد من الملاذات الآمنة لمرتكبي جرائم الفساد ، والتي وقعت عليها بلادنا اثناء المشاركة في الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة انفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في الدوحة خلال الفترة 26 – 27 نوفمبر 2024م .

وتؤكد الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بهذه المناسبة على أهمية تعزيز وتفعيل الأدوار التي تضطلع بها الاجهزة الرقابية والقضائية والحفاظ على استقلاليتها في ظل الظروف الاستثنائية والتي تمر بها بلادنا وتداعيات الحرب على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها المليشيات الحوثية الارهابية واستمرار آثارها المدمرة على المعيشة بسبب توقف صادرات النفط والغاز واعتداءاتها على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية وحشد كافة الجهود لتنمية الموارد وتحسين الخدمات الأساسية وصولاً إلى إستعادة الدولة المنشود .

وبهذه المناسبة توجه الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدعوة لكافة الشركاء ذوي المصلحة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام وكافة أجهزة ومؤسسات الدولة والحكومة ووزارتها العمل بروح الشراكة الحقيقية وخلق اصطفاف فعال لمكافحة الفساد والوقاية منه والعمل معاً على تعزيز قيم النزاهة واحترام اخلاقيات الوظيفة العامة والتزام بها واستنهاض الوعي بمخاطر الفساد وتطبيق حكم القانون خيال العابثين بالثروة الوطنية وتبديدها واسترداد الأموال المنهوبة و العمل على تعزيز الموارد العامة بسبب شحة الموارد المالية والتي أصبحت تمثل أكبر التحديات بعد توقف صادرات النفط والغاز ووقف عمل الشركات النفطية بسبب هجمات المليشيات الحوثية عن المنشآت النفطية وأمام هذه التحديات تأمل الهيئة من كافة الشركاء في المنظومة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والاعلام والصحافة وكافة الجهات والمرافق والجامعات والحاجة دون استثناء لمناصرتها والوقوف إلى جانبها في مكافحة الفساد والوقاية منه وتحقيق الاهداف المشتركة في حماية الموارد والممتلكات العامة ورفقها بمسببات الحماية الامنية لكوادر الأجهزة الرقابية ونتطلع إلى بناء السلام الدائم والشامل لبلادنا .

 

 

اختتمت صباح اليوم الاربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة جلسات الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول ألأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بمشاركة وفد الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد برئاسة الأخت القاضي/ أفراح صالح بادويلان رئيس الهيئة – والأخ/ حسين شيخ بأرجاء –عضو الهيئة والقاضي/عادل صالح ألسامعي – رئيس دائرة التحري والتحقيق والمتابعة القضائية بالهيئة.

 

وناقش الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد خلال الفترة من 26-27نوفمبر 2024م عدد من المسائل المتصلة بتعزيز العمل المشترك لمكافحة الفساد ودعم الجهود المبذولة من قبل أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي وسبل تعزيز قيم النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة.

 

وفي الجلسة المنعقده اليوم ألقت القاضي /أفراح بادويلان رئيس هيئة مكافحة الفساد كلمة وفد بلادنا أمام الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي أكدت فيها على الأهمية التي يكتسبها انعقاد هذا الاجتماع في دعم الأدوار والمهام التي تضطلع بها أجهزة أنفاذ قوانين مكافحة الفساد والوقاية منة وصولاً إلى تحقيق رسالتها وأهدافها المشتركة في إرساء مبدأ النزاهة في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية وبما يكفل تحقيق الإدارة الرشيدة لأموال وموارد وممتلكات الدول.

 

كما شددت في كلمتها على أهمية تطوير التدابير اللازمة للوقاية من الفساد وتحديث آليات ووسائل مكافحته واعتماد آليات مرنة وقانونيه لمنع الفساد والوقاية منة وإنفاذ القانون واسترداد الأصول وتشجيع التعاون بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي وتحقيق رؤيتها المشتركة في عملية مكافحة الفساد طبقاً لما تضمنته اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال أنفاذ قوانين مكافحة الفساد ومنع جرائم الفساد والحد من الملا ذات الآمنة لمرتكبي جرائم الفساد وتوفير إطار قانوني لتبادل المعلومات والتحريات وتشجيع الانضمام لشبكة مبادرة الرياض العالمية عملاً بالاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وبما يعزز جهود المجتمع الدولي في مكافحة الفساد.

 

كما جرى التوقيع على اتفاقية مكة المكرمه من قبل وفود الدول المشاركه في الاجتماع الوزاري الثاني لاجهزة انفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الاعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي، ومنها وفد الجهوريه اليمنيه المشارك في هذا الاجتماع.

 

حيث قامت الاخت القاضي/ افراح صالح بادويلان رئيس الهيئه الوطنيه العليا لمكافحة الفساد بالتوقيع على الاتفاقيه تاكيدا لرغبة بلادنا للعمل في اطار الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي وتنفيذ الاتفاقيه كونها تمثل اطارا في مجال تنفيذ قوانين مكافحة الفساد ومنع جرائم الفساد والحد من الملاذات الامنه لمرتكبي جرائم الفساد.

 

زار وفد بلادنا المشارك في الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي تترأسه دولة قطر، مقر سفارتنا لدى الدوحة.

 

وقد ضم الوفد الذي ترأسه القاضي أفراح بادويلان رئيس الهيئة، كلًا من عضو الهيئة الأستاذ حسين شيخ بارجاء، والقاضي عادل السامعي رئيس دائرة التحري والتحقيق في الهيئة.

 

حيث كان في استقبالهم سعادة السفير راجح حسين بادي.

 

وخلال اللقاء تم اطلاع السفير عن نتائج الاجتماع الوزاري، مشيدين بالجهود التي بذلتها السفارة لتسهيل وإنجاح مشاركة بلادنا في هذا المحفل الدولي المهم.

 

كما أعرب الوفد عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال والدعم الذي قوبلوا به من قبل السفير وطاقم السفارة.

 

من جانبه أثنى سعادة السفير بادي على الدور المميز الذي قام به وفد الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد خلال الاجتماع، مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال مكافحة الفساد لما فيه من دعم للنزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة.

 

تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الوزاري الثاني عقد تحت رئاسة دولة قطر وشهد نقاشات معمقة حول تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات في مكافحة الفساد، كما شهد الاجتماع التوقيع على اتفاقية مكة.

 

اختتم يوم الخميس الموافق 13/11/2024 أنشطة الاجتماع المشترك الذي ضم كل من ممثلي فريق الخبراء في الدولة العارضة "اليمن" والدولتين المستعرضتين "سيرلانكا - كيريباتي" بمشاركة فاعلة من ممثلي الأمانة العامة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا المنعقد خلال الفترة 11- 13/ 11/ 2024 الذي ناقش جدول الأعمال المعدة من الأمانة العامة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. 

 

وقد افتتح اللقاء ممثل الأمانة العامة للمكتب الأستاذ/ محمد شربال وقدم ممثل اليمن للحاضرين القاضي/ سليمان غالب الذي قدم كلمة عبر فيها عن تقدير وثناء فريق الخبراء الوطني وقيادة الهيئة ممثلة برئيسها القاضي أفراح بادويلان على جهود مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تيسير عقد الاجتماع وأشاد بجهود الخبراء للدولتين المستعرضتين في المرحلة الأولى المتمثلة في الاستعراض المكتبي متمنياً أن يكون الاجتماع مثمراً وملبياً لمتطلبات إعداد الخلاصة الوافية لتقرير الاستعراض، وعقب ذلك استمع الاجتماع لكلمة السيدة/ تاوتو تيكايتي مسؤولة النزاهة ومكافحة الفساد ومكتب الخدمة العامة ممثلة فريق خبراء كيريباتي والتي أشادت بدور فريق الخبراء اليمنين والردود المقدمة منهم حول الاستفسارات، ومن جانبها أشادت ممثلة خبراء سيرلانكا السيدة/ راجاباكسا دوشمانثي انديرا عن الجهود التي تضمنها تقرير الاستعراض والتوضيحات المقدمة عن الأسئلة محل استفسارات الخبراء وتحمل عناء المشاركة في الاجتماع المتعين ان يوفر المزيد من الايضاحات.

 

كما ناقش الاجتماع في اليوم الأول الملاحظات المقدمة من الخبراء والأمانة العامة حول التزام اليمن في تنفيذ الفصل الثاني "التدابير الوقائية" الذي بدأ باستعراض ممثل الأمانة العامة للنقاط الواردة في التقرير وأدبيات الأمم المتحدة بذات الشأن والاستماع لما لدى الدولتين المستعرضتين من ملاحظات واستفسارات حيال التزامات الدولة وتكامل أدوار الشركاء في السياق الوطني. 

 

كما سارت أنشطة اليوم الثاني في المادة التاسعة والنزاهة في المشتريات العمومية وإدارة الأموال العمومية وتدابير مكافحة غسل الأموال، بما في ذلك اليات العدالة التنافسية في انفاق المالي العمومي، ومناقشة ضمانات النزاهة في القطاع المختلط، والفصل الخامس حول استرداد الموجودات. 

 

يعد الاجتماع إحدى الآليات العملية لتطوير الخلاصة الوافية لتقرير استعراض اليمن التي ستقدمه الدولتين المستعرضتين أمام الدول الأطراف في الاتفاقية وتعتبر الخلاصة الوافية وثيقة هامة تسهم بشكل عام في وضع المجتمع الدولي وراسمي السياسات الوطنية أمام التوجهات الاستراتيجية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في الجمهورية اليمنية وأوجه المساعدة التقنية والفرص المتاحة للتعاون الدولي في تعزيز التزامات اليمن وتنمية قدرتها على مواجهة التحديات. 

 

وفي ختام الاجتماع اختتم ممثل الأمانة العامة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة اللقاء بإدارة الجلسة الختامية التي بدأت بالاستماع لأقول ممثلة كيريباتي ومن ثم ممثلة دولة سيرلانكا وكذا ممثل اليمن الذي أثنى على جهود الخبراء طيلة الاجتماع وأوضح ممثل المكتب عن الخلاصة الوافية المعين اعدادها بشأن تقرير اليمن وسيقدمون الملخص للدولتين المستعرضتين أولاً ومن ثم لليمن للنظر فيه وإبداء رأيها حياله قبل اعتماده النهائي، على أمل أن تكون الخلاصة وثيقة وطنية هامة تعزيز من جهود مسارات إحلال السلام في اليمن.