احالت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد نتائج التحري والتحقيق في القضية رقم (٦) لعام ٢٠٢٤م الى النائب العام عن مخالفة عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية للقانون المالي رقم(٨) لسنة ١٩٩٠م وتعديلاته بالقانون رقم 50 لسنة 1999م والقانون رقم (١) لسنة ٢٠١٠م ، بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والمعدل بالقانون رقم (١٧) لسنة ٢٠١٣م وعرقلة سير العمل طبقاً للمادة (165) من القانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات وقرار وزير المالية رقم (70) بشأن اصدار اللائحة التنفيذية للقانون المالي وتعديلاته وذلك بالامتناع عن توريد مواردها الى الخزينة العامة في البنك المركزي والقيام عوضاً عن ذلك بفتح حسابات في البنوك والصرافات الخاصة بما في ذلك المحافظات النفطية والغازية مما ادى الى حرمان الخزانة العامة من السيولة النقدية وادى الى تفاقم الازمه المالية ، وضعف الرقابة الداخلية على حركة تلك الايرادات وغياب الدورة المستندية للصرف من تلك الحسابات .

وكانت الهيئة قد حققت في وقت سابق في ايداع مصافي عدن لرسوم تخزين المشتقات النفطية في حساب مصرفي خاص مبلغ وقدره( ١٥،٣٢٩،٢٧٩)دولار ومبلغ قدره (٧٤٠ ،٢٦٥ ، ٤ ) ريال يمني والسحب منها دون المرور بالدورة المستندية المعتادة ودون رقابه وقد تم اغلاق الحساب ، كما وجهت الهيئة في وقت سابق وزارة المالية باتخاذ كافة الاجراءات لإغلاق الحسابات والودائع التابعة لمؤسسات الدولة في الصرافات الخاصة وبينت مدى مخالفتها للقوانين والأنظمة المالية وللمواد (٤٤، ٥٢ ) من قرار وزير المالية رقم (١٠٣٤)لسنة ١٩٩٩م بشان اصدار اللائحة التنفيذية للقانون المالي ، وذلك بالمذكرة رقم (١٠٨) وتاريخ ٢٦ / ١١/ ٢٠٢١م ، فيما اصدرت وزارة المالية عدد من التعاميم للحيلولة دون فتح هذه الحسابات وبينت مدى مخالفتها للقوانين والأنظمة المالية ومنها التعميم رقم (7) لسنة 2020م الموجه للوزراء والمحافظين ورؤساء المصالح ومدراء مكاتب المالية ومدراء الشؤون المالية في الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق بتوريد الموارد المحصلة إلى البنك المركزي وفروعه في المحافظات وعدم فتح حساب خارج البنك المركزي وكذلك التعاميم اللاحقة الصادرة من وزارة المالية بالأرقام (3) لسنة 2022م ورقم (11) لسنة 2023م المتضمنة التوجيه بإغلاق الحسابات في المصارف الخاصة للأجهزة المعنية الا ان الوضع لازال قائما مما يستدعي استمرار اتخاذ الاجراءات القانونية لحين انضباط تلك المؤسسات وانصياعها للقانون واستدراك الوضع الاقتصادي والمالي في البلد ، وقد تم احالة الملف الى النائب العام بالمذكرة رقم (١٢) مؤرخه ١٢ فبراير ٢٠٢٥م لاستكمال الاجراءات القانونية واحالة المخالفين الى القضاء ، علماً أن الجهات المشمولة بالإحالة إلى النيابة أكثر من (80) جهة ومصلحة حكومية .

 

التقى القاضي أفراح بادويلان رئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، وعضو الهيئة الأستاذ حسين بارجاء، اليوم بممثلين عن شركة DAI، وهما الأستاذ علاء الدين الشوا (مستشار أول في الحوكمة والاقتصاد) والأستاذ مازن عبده (خبير في الحوكمة).

 

وخلال اللقاء تم استعراض الأنشطة والمهام التي تقوم بها شركة DAI وأنواع الدعم الذي تقدمه للجهات الحكومية في مجالات الحوكمة والشفافية والتنمية.

 

كما ناقش الجانبان أطر التعاون المشترك لتعزيز جهود مكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح المؤسسي في مختلف القطاعات.

 

حضر اللقاء المهندس أحمد صالح عليوه، مدير مركز المعلومات، والسيدة هالة نعمان استشارية في المجال التنموي والنوع الاجتماعي.

 

يأتي هذا اللقاء في إطار جهود الهيئة لتعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والدولية ذات الصلة بهدف تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق النزاهة والشفافية في العمل الحكومي.

 

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد

يصادف يوم الــ 9 من ديسمبر الاحتفال السنوي للعالم بأسره باليوم العالمي لمكافحة الفساد عملاً بالقرار الصادر عن الأمم المتحدة في عام 2003م .

لقد استشعر المجتمع الدولي بالمخاطر المحدقة التي يحدثها الفساد بكافة أشكاله وصوره على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى خطط التنمية وسيادة القانون وانتهاك حقوق الإنسان وتدهور الخدمات الأساسية وزيادة معدلات البطالة ، وحيال هذه التحديات الناجمة عن أفعال الفساد أصدرت الأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي صادقت عليها بلادنا في عام 2005م وصدروها بالقانون رقم (47) لسنة 2005م وبموجب ذلك أصبحت بلادنا أحد الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وتعمل على تنفيذ الاستحقاقات المترتبة على المصادقة على الاتفاقية الأممية .

ولقد شكل اعتماد الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ابرز تعبير يصدر عن مختلف دول العالم ضد مختلف مظاهر الفساد وتجلى في إدراك العالم لأهمية تضافر الدول والشركاء في عملية مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة وتطوير آليات مكافحته والوقاية منه واعتماد آليات قانونية فعالة لمنع الفساد وانفاذ قوانين مكافحة الفساد .

و في إطار تنفيذ استحقاقات الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد عملت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد على انجاز تقرير استعراض اليمن للفصلين الثاني والخامس من الاتفاقية ومناقشته مع فريق الخبراء بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة .

وتواصل الدول وسعيها في محاربة الفساد من خلال المضي على النهج الذي ارسته الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وتعزيز رؤيتها المشترك لمحاربة الفساد من خلال ما تضمنته الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد واتفاقية مكة المكرمة في للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال انفاذ قوانين مكافحة الفساد ومنع جرائم الفساد الحد من الملاذات الآمنة لمرتكبي جرائم الفساد ، والتي وقعت عليها بلادنا اثناء المشاركة في الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة انفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في الدوحة خلال الفترة 26 – 27 نوفمبر 2024م .

وتؤكد الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بهذه المناسبة على أهمية تعزيز وتفعيل الأدوار التي تضطلع بها الاجهزة الرقابية والقضائية والحفاظ على استقلاليتها في ظل الظروف الاستثنائية والتي تمر بها بلادنا وتداعيات الحرب على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها المليشيات الحوثية الارهابية واستمرار آثارها المدمرة على المعيشة بسبب توقف صادرات النفط والغاز واعتداءاتها على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية وحشد كافة الجهود لتنمية الموارد وتحسين الخدمات الأساسية وصولاً إلى إستعادة الدولة المنشود .

وبهذه المناسبة توجه الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدعوة لكافة الشركاء ذوي المصلحة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والإعلام وكافة أجهزة ومؤسسات الدولة والحكومة ووزارتها العمل بروح الشراكة الحقيقية وخلق اصطفاف فعال لمكافحة الفساد والوقاية منه والعمل معاً على تعزيز قيم النزاهة واحترام اخلاقيات الوظيفة العامة والتزام بها واستنهاض الوعي بمخاطر الفساد وتطبيق حكم القانون خيال العابثين بالثروة الوطنية وتبديدها واسترداد الأموال المنهوبة و العمل على تعزيز الموارد العامة بسبب شحة الموارد المالية والتي أصبحت تمثل أكبر التحديات بعد توقف صادرات النفط والغاز ووقف عمل الشركات النفطية بسبب هجمات المليشيات الحوثية عن المنشآت النفطية وأمام هذه التحديات تأمل الهيئة من كافة الشركاء في المنظومة الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والاعلام والصحافة وكافة الجهات والمرافق والجامعات والحاجة دون استثناء لمناصرتها والوقوف إلى جانبها في مكافحة الفساد والوقاية منه وتحقيق الاهداف المشتركة في حماية الموارد والممتلكات العامة ورفقها بمسببات الحماية الامنية لكوادر الأجهزة الرقابية ونتطلع إلى بناء السلام الدائم والشامل لبلادنا .

 

 

 

شاركت رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد القاضي أفراح بادويلان، في اجتماع نظمته مؤسسة عدالة للتنمية القانونية، بحضور نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النزاهة الأستاذ محمد دياني، وعدد من الخبراء والمسؤولين في مجالات الشفافية ومكافحة الفساد.

 

وخلال كلمتها أكدت القاضي أفراح بادويلان على أهمية تعزيز النزاهة كعنصر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية لمكافحة الفساد.

 

واستعرضت في حديثها مشروع البنك الدولي للشفافية والمساءلة الذي كان يهدف إلى تعزيز الحوكمة في اليمن قبل أن يتوقف نتيجة للأحداث الجارية في البلاد، مشيرة إلى أهمية إعادة إحياء مثل هذه المشاريع لدورها المحوري في بناء مؤسسات قوية وتحقيق التنمية.

 

وأشادت بادويلان بدور منظمات المجتمع المدني والمؤسسات القانونية في تعزيز ثقافة النزاهة والمساءلة، معتبرة أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية.

 

من جانبه استعرض الأستاذ محمد دياني نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النزاهة التجارب الدولية التي يدعمها البنك الدولي في مجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، متحدثاً عن التحديات والفرص المتاحة لتحقيق الحوكمة الرشيدة على المستوى العالمي.

 

واختتم الاجتماع بنقاشات معمقة تناولت أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الوطنية والدولية.

 

زار وفد بلادنا المشارك في الاجتماع الوزاري الثاني لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي تترأسه دولة قطر، مقر سفارتنا لدى الدوحة.

 

وقد ضم الوفد الذي ترأسه القاضي أفراح بادويلان رئيس الهيئة، كلًا من عضو الهيئة الأستاذ حسين شيخ بارجاء، والقاضي عادل السامعي رئيس دائرة التحري والتحقيق في الهيئة.

 

حيث كان في استقبالهم سعادة السفير راجح حسين بادي.

 

وخلال اللقاء تم اطلاع السفير عن نتائج الاجتماع الوزاري، مشيدين بالجهود التي بذلتها السفارة لتسهيل وإنجاح مشاركة بلادنا في هذا المحفل الدولي المهم.

 

كما أعرب الوفد عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال والدعم الذي قوبلوا به من قبل السفير وطاقم السفارة.

 

من جانبه أثنى سعادة السفير بادي على الدور المميز الذي قام به وفد الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد خلال الاجتماع، مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال مكافحة الفساد لما فيه من دعم للنزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة.

 

تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الوزاري الثاني عقد تحت رئاسة دولة قطر وشهد نقاشات معمقة حول تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات في مكافحة الفساد، كما شهد الاجتماع التوقيع على اتفاقية مكة.